عبد اللطيف البغدادي
108
التحقيق في الإمامة وشؤونها
والخلاصة انّ الشهداء على هذه الأمة إنمّا هم الأئمة الاثني عشر ( ع ) كل واحدٍ منهم يكون شهيداً على أهل زمانه دون غيرهم . الأمة الوسط في الأحاديث كما جاء هذا المعنى صريحاً في أحاديث أهل البيت ( ع ) قال أبو جعفر الباقر ( ع ) : إنّما أنزل الله تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ( يعني عَدلاً ، ( لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ( قال : " ولا يكون شهداء على الناس إلاّ الأئمة والرسل ، وأمّا الاُمّة فإنه غير جائز أن يستشهدها الله وفيهم مَن لا تجوز شهادته على حزمة بقل ( 1 ) . وقال الإمام الباقر ( ع ) أيضاً في قوله تعالى : ( وَكَذَلكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ( قال : نحن الأمة الوُسْطى ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحججه في أرضه ( 2 ) . وقال الإمام الصادق ( ع ) أيضاً في المراد من الأمة : هم الأئمة ( 3 ) .
--> ( 1 ) راجع ( البحار ) ح 23 ص 351 نقلاً عن ( المناقب ) لابن شهرآشوب ، ونقله عنه مختصراً الأستاذ الطباطبائي في ( الميزان ) ، وكذا في ( تفسير الصافي ) . ( 2 ) ( تفسير العياشي ) ج 1 ص 62 ، و ( الصافي ) ج 1 ص 147 ، و ( البرهان ) ج 1 ص 160 ، و ( البحار ) ج 23 ص 342 نقلاً عن ( العياشي ) ، وعن ( بصائر الدرجات ) ص 19 وص 24 من طريقين ، كما نقله المجلسي في ( البحار ) ص 336 عن ( الكافي ) للكليني م 3 ص 74 وفيه زيادة مهمة ، والطبرسي في ( مجمع البيان ) م 1 ص 224 . ( 3 ) ( العياشي ) في تفسيره ج 1 ص 63 ، ونقله المجلسي في ( البحار ) ج 23 ص 343 عن ( بصائر الدرجات ) ص 23 وعن ( العياشي ) ، وفي ص 353 عن ( محاسبة النفس ) لابن طاووس نقلاً عن كتاب ( تفسير القرآن ) لابن عقدة و ( كتاب الدلائل ) للحميري وغيرهم .